السيد الخميني

468

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

عبارة عن مجموع ما ذكر ، فالتفصيل بين الأمرين - كما وقع في خلال كلامه - منافٍ لدليله . ومجرّد أنّ المطلوب في الأحكام العملية ليس إلّاالعمل ، لا يوجب خروجها عن ماهيته التي ادّعى أنّها مجموع هذه الحدود الشرعية ، وبترك التديّن ببعضها يخرج عن الإسلام . والإنصاف : أنّ كلامه في تقرير هذا المدّعى ، لا يخلو من تدافع واغتشاش . والتحقيق : أنّ ما يعتبر في حقيقة الإسلام بحيث يقال للمتديّن به : « إنّه مسلم » ليس إلّاالاعتقاد بالأصول الثلاثة ، أو الأربعة ؛ أيالالوهية ، والتوحيد ، والنبوّة ، والمعاد على احتمال ، وسائر القواعد عبارة عن أحكام الإسلام ، ولا دخل لها في ماهيته ؛ سواء عند الحدوث أو البقاء ، فإذا فرض الجمع بين الاعتقاد بتلك الأصول وعدم الاعتقاد بغيرها لشبهة - بحيث لا يرجع إلى إنكارها - يكون مسلماً . نعم ، لا يمكن الجمع بين الاعتقاد بالنبوّة ، مع عدم الاعتقاد بشيء من الأحكام ، وهذا بخلاف بعضها - ضرورياً كان أو غيره - لأجل بعض الشبهات والاعوجاجات ، فإذا علم أنّ فلاناً اعتقد بالأصول ، والتزم بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم إجمالًا الذي هو لازم الاعتقاد بنبوّته ، لكن وقع في شبهة من وجوب الصلاة أو الحجّ ، وتخيّل أنّهما كانا واجبين في أوّل الإسلام مثلًا ، دون الأعصار المتأخّرة ، لا يقال : « إنّه ليس بمسلم » في عرف المتشرّعة . وتدلّ على إسلامه الأدلّة المتقدّمة « 1 » الدالّة على أنّ الإسلام هو الشهادتان .

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 459 - 460 .